ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي

396

المراقبات ( أعمال السنة )

فيه أخاه مبتدئا ، وبرّه راغبا ، فله كأجر من صام هذا اليوم وقام ليله ، ومن أفطر مؤمنا في ليلته ، فكأنّما أفطر فئاما وفئاما - يعدّها بيده عشرة » . فنهض ناهض فقال : يا أمير المؤمنين وما الفئام ؟ قال : « مائة ألف نبيّ وصدّيق وشهيد - فكيف بمن يكفل عددا من المؤمنين والمؤمنات ، فأنا ضمينه على اللَّه تعالى الأمان من الكفر والفقر ، وإن مات في ليلته أو يومه أو بعده إلى مثله من غير ارتكاب كبيرة فأجره على اللَّه ، ومن استدان لإخوانه وأعانهم فأنا الضامن على اللَّه إن أبقاه قضاءه ، وإن قبضه حمل عنه ، وإذا تلاقيتم فتصافحوا بالتسليم ، وتهانئوا بالنعمة في هذا اليوم فليبلَّغ الحاضر الغائب والشاهد البائن وليعد الغنيّ على الفقير ، والقويّ على الضعيف ، أمرني رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله بذلك » . ثمّ أخذ صلوات اللَّه عليه في خطبة الجمعة وجعل صلاته جمعة صلاة عيد ، انصرف بولده وشيعته إلى منزل أبي محمّد الحسن بن عليّ عليهما السّلام بما أعدّ له من طعامه ، وانصرف غنيّهم وفقيرهم برفده إلى عياله ( 1 ) . وروي أيضا عن الرضا صلوات اللَّه عليه قال : إذا كان يوم القيامة زفّت أربعة أيّام إلى اللَّه كما تزفّ العروس إلى خدرها قيل : ما هذه الأيّام ؟ قال : يوم الأضحى ويوم الفطر ، ويوم الجمعة ، ويوم الغدير ، وإنّ يوم الغدير بين الأضحى والفطر والجمعة كالقمر بين الكواكب ، وهو اليوم الَّذي نجا فيه إبراهيم الخليل عليه السّلام من النار ، صامه شكرا للَّه ، وهو اليوم الَّذي أكمل اللَّه فيه الدين في إقامة النبيّ عليّا أمير المؤمنين علما ، وأبان فضيلته ووصايته ، فصام ذلك [ اليوم ] ( 2 ) .

--> ( 1 ) مصباح المتهجد : 752 ، عنه الإقبال : 2 - 254 - 260 ، والوسائل : 10 - 444 ح 11 . . ( 2 ) من المصدر . .